ابن عربي
427
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ولتعصم ، حذرا ، بالكهف ، من رجل تريك فتنته يوما كمثل سنة قد مد خطوته في غير طاعته ولم يزل في هواه خالعا رسنه ( معنى يوم القيامة ) ( 600 ) اعلم أنه إنما سمى هذا اليوم يوم القيامة ، لقيام الناس فيه ، من قبورهم ، لرب العالمين ، في النشأة الآخرة ، التي ذكرناها في « البرزخ » ، الذي قبل هذا الباب ، ولقيامهم ، أيضا ، إذا جاء الحق للفصل والقضاء ، « والملك صفا صفا » . قال الله - تعالى - : * ( يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * - أي من أجل رب العالمين ، حين يأتي . وجاء بالاسم « الرب » ، إذ كان « الرب » ( هو ) المالك ، فله صفة القهر ، وله صفة الرحمة . ولم يأت